تونس- أفريكان مانجر
قال الاسلامي نجيب القروي ,نجل الوزير الأسبق حامد القروي، إنه تم تهميش “المعارضين” لراشد الغنوشي داخل حركة النهضة، منتقدا سياسة هذا الأخير للاستحواذ على الحركة.
وقال إن حركة النهضة شهدت بعد الثورة عددا من الاختلافات الداخلية حول دور قيادات المهجر و القيادات بالداخل ومكانتها في إعادة تكوين الحزب مشيرا الى انه “كان هناك موقف مؤسّساتي بالتريّث وعدم رجوع الشيخ راشد الغنوشي حتّى تتّضح الرؤيا , إلا أن هذا الأخير قرر العودة رغم نصائح القيادة في الداخل” بحسب تعبيره .
و قال ان رئيس الحركة راشد الغنوشي ,بعد أول اجتماع لمجلس شورى الذي تلى مؤتمر 1995 في ألمانيا ,ضعف موقفه داخل الحركة و اصبح له مناصرين وأيضا معارضين من داخل الحركة مشيرا الى أنه كان “من المنتظر أن يخلفه غيره في رئاسة الحركة في المؤتمر الموالي “(قبل أن تندلع الأحداث في تونس أواخر 2010) بحسب قوله .
تهميش عدد من مناضلي الحركة
و قال القروي في حوار له مع جريدة التونسية ان الوزراء الموجودين الان في الحكم هم من قيادات النهضة الموالين و لرئيس الحركة راشد الغنوشي مشددا في السياق ذاته انه في مقابل ذلك تم تهميش مجموعة من القيادات والطاقات المعتبرة للحركة (خاصّة في الخارج) و ذلك بسبب معارضتها لخط القيادة الموجودة في المهجر .
و انتقد القروي في هذا السياق سياسة راشد الغنوشي في استحواذه على الحركة قائلا :” انه بالرغم من أن الشيخ راشد هومن المؤسّسين الأوائل للحركة , فإنّها لم تعد ملكا له حتّى يهمّش من عارضه في وقت ما ,و أن عشرات الآلاف ساهموا مباشرة في تغذيتها ونموّها وانتشارها لاحقا.”
إعادة سيناريو 1988-1989
و اعتبر القروي ان النهضة تعمل على إعادة إنتاج التحالف الذي كوّنه بن علي في 1988 من خلال ضمانه موافقة بقية القوى تقريبا لضرب الحركة الإسلامية ومن بينها اتحاد الشغل وأحزاب «المعارضة» موضحا في هذا السياق بان النهضة الان تريد إعادة نفس السيناريو مع حزب نداء تونس .
و أشار الى ان حرب بن علي مع الاسلامين تختلف عن حرب النهضة مع حزب نداء تونس من حيث أن هذه الحرب “لن تكون هذه المرّة بالبوليس والسجن والمحاكمات ولكن بالتشويه والبروباغندا وتقنية «تخويف الشعب لإخضاعه» والدعم الأجنبي المعلن والضمني والحرب النفسية وحتّى ضرب الاقتصاد وزعزعة أركان الدولة لإسقاط الخصم ” بحسب تعبيره .
النهضة و الحكم
و قال القروي أن قيادات في «النهضة» ظنت أن “الحكم شيء يسير وأنها قادرة عليه بتوزيع المناصب على مناضلين ” قائلا بانه لم تكن لعدد منهم تجربة في الحياة المهنية فضلا عن قلّة معرفتهم بدواليب الإدارة بحسب تعبيره
و أضاف ان الحركة بعد فوزها في انتخابات 23 أكتوبر 2013 قامت بتوزيع الحقائب الوزارية ” بصفة اعتباطية ” و لم ترتكز على المواصفات الموضوعية لهذا النوع من «الانتداب» قائلا بانها “أبعدت عدد من كفاءات البلاد العالية وحتى من أبناء الحركة والمتعاطفين معها” .
و أشار الى ان عدد من القيادات الموجودة داخل الحركة ساهمت في تعميق أزمة الحركة بطريقتها في الحكم و خاصة بتدخّل المكتب التنفيذي للحركة في شؤون الحكم بصفة مبالغ فيها بحسب تقديره.





















